الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة من أروع القصص عن الصداقة و الحب في الله..معهد بيت الحكمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عامر
:: عضو نشيط ::
:: عضو نشيط ::
avatar

رقم العضوية : 7
عدد مساهماتي : 360
نقاط : 3160
إنظم للمعهد : 30/07/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: قصة من أروع القصص عن الصداقة و الحب في الله..معهد بيت الحكمة   الثلاثاء أغسطس 03, 2010 12:59 am

قصة من أروع القصص عن الصداقة و الحب في الله







قصة أعجبتني أحببت أن تشاركوني فيها ..


يروي احد الشيوخ الفضلاء هذه القصة فيقول:

جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه
لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة شديدة، شاركني تغسيل الميت وهو بين نشيج وبكاء رهيب و دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ..
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ...
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
بكاؤه أفقدني التركيز في غسل الميت فهتفت به ...
-
إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة .... مستحيل ....وهذا البكاء وهذا النحيب
-
نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليه بتعجب .... بينما واصل حديثه ...



-
إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة
تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...
كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي
تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...
التحقنا بعمل واحد ... تزوجنا أختين ... وسكنا في شقتين متقابلتين ...
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...
إنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...
لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان يشهق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
وعند القبر جلس باكياً ...



سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
انصرف الجميع ...

عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...
وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب
شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ... تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده
بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...

انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...
رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟
-
عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته .....
وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ...
رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...
-
إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : ""أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ""...
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...
توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...


لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...

قلت في نفسي: مستحيل .. منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة
اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...
خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما
اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر
ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ..


أتمنى تنال على إعجابكم ..
تحياتي ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rbe-syria.syriaforums.net/
Administrateur
:: الإدارة العامة ::
:: الإدارة العامة ::
avatar

رقم العضوية : 1
عدد مساهماتي : 1096
نقاط : 4413
إنظم للمعهد : 23/07/2010
الجنس : ذكر
الموقع : معهد بيت الحكمة

مُساهمةموضوع: رد: قصة من أروع القصص عن الصداقة و الحب في الله..معهد بيت الحكمة   الثلاثاء أغسطس 03, 2010 5:45 am



قصة مؤثرة و جميلة فعلا
شكرا لك أخي


============================================

التوقيــــــــــــع

إن مرت الأيام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني ..وإن غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجه للدعاء فادعولي
اللهم انى اسالك الجنة..واستجير بك من النار








>>من هنا لمراسلة الإدارة بأمر خاص أو شكاية أو التبليغ عن محتوى مخالف<<

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bayt-elhekma.ahlamontada.com
نيوتن
:: مشرف سابق ::
:: مشرف سابق ::
avatar

رقم العضوية : 3
عدد مساهماتي : 737
نقاط : 3753
إنظم للمعهد : 27/07/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: قصة من أروع القصص عن الصداقة و الحب في الله..معهد بيت الحكمة   الأربعاء أغسطس 04, 2010 10:48 am



مشكور على القصه وبانتظار كل جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة من أروع القصص عن الصداقة و الحب في الله..معهد بيت الحكمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الأدب والشعر والقصص : معهد بيت الحكمة :: قسم القصص و الروايات-
انتقل الى: